قلناها وكررناها الف مرة قبل انقلابهم ولم يستوعبوا الدرس ونعيدها لعلهم يفهمون :
البلد دي تاني ما حيحكمها عسكري ولا يقدر يحكمها زول غصباً عن ارادة شعبه ومن
يحاول سيفشل كما فعل البرهان وفشل .
اصغر طفل في السودان يعرف المزاج الحالي والامر لا يحتاج لخبير او مفكر ،
الشعب السوداني خصيصاً فئة الشباب مستعد لتحمل اي كلفة ومستعد لتحمل اي معاناة
لكنه لن يتراجع او يتخلى عن حلمه في دولة مدنية حرة ولو على جثثهم جميعاً .
انقلاب البرهان سقط في لحظته ورغم مرور شهرين واكثر لم يتقدم قيد انملة في توطيد
انقلابه حتى اعوانه خجلون من الدفاع عنه رغم محاولاتهم الفطيرة . البرهان حالياً جسد
بلا روح وعمدة بلا اطيان ورئيس بلا مرؤوس اطلق مليشياته لارهاب الشعب بالقتل
والانتهاكات لكنه ظل وسيظل اسيراً خلف الحاويات .
حالة الجنون التي اصابت قواته بالامس هي مسألة طبيعية وتعبير صارخ للعجز والرعب
الذي يعيشه الجنرال وتاجر الحمير وفشلهم في ايجاد اي حلول للخروج من المأزق ،
لا الزمن حد من وتيرة الثورة ولا القتل حد من شجاعة الثوار ولو استمر على هذا الحال
عامين لن تتراجع هبة الشارع ولن يجد امامه الا ثورة دائمة وحاويات يحتمى خلفها .
الانقلاب سقط وشبع سقوطاً مذ لحظته وتبقى توابعه وهي مجرد توابع هزيلة تتمثل في
قرارات لم يحترمها احد وشخوص بهيمية من امثال التوم هجو وخبراء ما وراء الترلات
وقلة كيزان ينبحون هنا وهناك املاً في من لا امل يرجى منه .
البرهان الان اشبه باسد حديقة الحيوان ، نسمع زئيره لكنه في النهاية مجرد فرجة لتسلية الناس .
انقلاب البرهان اشبه بانقلاب ركشة ، نفرين يعدلوها وتركب الشارع مرة تانية .
هشام عباس
#الردة_مستحيلة
# ترس الثورة