• 1_استقالة_حمدك_حل_لمجلس_الوزراء.jpeg
  • 2_حسب_المادة_من_الوثيقة_الدستورية.jpeg
  • containerbanner.jpeg
  • containr.jpeg
  • preventing_people_from_going_to_work_place_Khartoum_02.01.2022.jpeg
  • sinnar.jpeg
  • sinnar2.jpeg
  • twobrotehrs.jpeg
  • WhatsApp_Image_2022-01-02_at_1.56.56_PM.jpeg

 

 

 

 

📌 مصر والحسابات الفاشلة

 

✍️ الطيب احمد محي الدين

 

لا يمكن لمصر ان تمنع المواطنين من اغلاق طريق الصادات السودانية المتجهة الى اسوان، فالارادة الشعبية اضحت لاعب اساسي لا يمكن تجاهله!
ولا يمكنها الاعتماد على وكلائها المحليين السابقين والذين تتسرب الان القوة من بين اصابعهم ويتساقطون بالتدريج.
ولا يمكنها ان تغزو السودان كما كانت تفعل منذ ازمان الفراعين. ناهيك عن تامين طريق طويل جدا لايصال خيرات السودان لمصر .. طريق يمكن ان ينزرع الغاما وهجمات، ولن تجد الناس ينتظرون قواتها بالدفوف والورود، فهذا ليس سودان ماقبل التاريخ ولا سودان المهدية التي جعلت الناس ينتظرون القوات الزاحفة جنوبا لتخلصهم من الخليفة عبد الله، يوم احال البلاد الى صراع اهلي.

غير ذلك فان كلفة الغزو ابهظت خزينة امريكا الاغني وخسائرها اخرجت الروس جرى من افغانستان ناهيك عن مصر التي تتراجع منذ توقيع اتفاق السلام.

اما الحقيقة فان مصر الان تشنق في نفسها بنفسها بغباىها التأريخي الدائم في التعاطي مع قطر يفوقها مساحة ومواردا ويمثل فنائها الخلفي وعمقها الاستراتيجي ومصدر حياتها كلها المتمثل في النهر العظيم، في وقت هي الاحوج للسودان والسودانيين في قضية جوهرية هي المياه، تلك
القضية المحورية
التي تشكل تهديدا وجوديا

كذلك فان جزء ليس بالقليل من اقتصادها يعتمد على تجارة السودان استيراد الخام؛ وتصريف بضائعها التى تجد في السوق السوداني الاقرب ملاذا !

ان فكرت مصر في الاستمرار في وضع العراقيل في وجه تطلعات الشعب السوداني، او حتى المخاطرة بالتقدم جنوبا، لن تجد السودانيين (ببسالتهم الكافية) وحدهم هذه المرة؟ ستجد انها تحارب اثيوبيا مع السودان، اثيوبيا التي لا يحتمل سدها الباهظ التكلفة التقرب العسكري لجندي مصري واحد ناهيك عن طيران مصر وسلاحها داخل الحدود وعلى بعد ١٠٠ ميل فقط من سد النهضة، ففي هكذا حرب، ستستميت الحبشة اكثر من بلادنا نفسها... في كل الحسابات.

لقد كشف العمل المتواضع والبسيط، الذي قام به مواطنوا شمال السودان العزل ، ان سلاح وقف الصادر لمصر لا يقل الما وضراوة عن سلاح المياه؟
وفي اليوم الذي يؤول فيه السلطةفي الخرطوم لحكومة وطنية مدنية راشدة، فان مصر المتعالية ستجد نفسها في موضع غير مرحب به، امام حساب عسير ولن يجدي تملق او استعطاف، يوم يتبخر ما تبقى من امل لدى السودانيين في ان تكون مصر اخت لهم. للاسف يبدو هذا قد تلاشى، فتاريخ التعامل المصري مع السودان مليء بالمواقف الشائنة والخذلان.

لهذا كانت مصر طوال خمسين سنة حريصة على ان تضع في القصر الجمهوري عسكري موالى له:

الفريق عبود موالي لهم سهل لهم بناء السد العالي ودفعنا الثمن غالي.

جعفر النميري موالي لهم سمح لهم بتخريب التعليم عمدا بالغاء مناهج بخت الرضا القوية واستبدالها بالمنهج المصري الضعيف.

عمر البشير قدم لهم اكثر مما يطلبون ولا يمكن عد الفوائد الضخمة التي كسبوها من خلاله خاصة بعد ترويضه تماما.

الان تحاول مصر ان تعرقل التطور السياسي في السودان باي ثمن ، وهذا واضح للعيان، لكي يستمر تدفق الرخيص للموارد السودانية الهائلة كما كان طوال خمسين سنة .. ؟

ولكن ونتيجة للصلف والعنهجية والاستعلاء فان القاهرة تبدي غباء منقطع النظير في التعاطي مع المياه الكثيرة التي جرت تحت الجسر والتحولات الضخمة التي بدات ارهاصاتها تدق الابواب بعنف.

فسودان جديد يبدو انه يولد من مخاضات الألم والمعاناة في بلاد ثرواتها المنهوبة تجعلها اغني من كل دول الخليج مجتمعة، الحقيقة المذهلة. حيث ان استثمار نصف اراضي السودان يجعل ثروة هاىلة تتدفق تدفقا،
ناهيك عن ثروة حيوانية وغابية وامكانات سياحية وحيوانات نادرة، كوادر متعلمة، مياه تفيض عن الحاجة في وقت يعاني العالم كله عن مياه متناقصة.
منتجات نادرة صمغ يمكن رفع انتاجيته عشرات المرات، يعتمد [العالم كله] على محتكر عالمي وحيد هو السودان .!!
ولا نحتاج لنحصي بحر الرمال النادرة (السيلكون) ولا تعدد المناخات والثقافات والحضارات بل ان اكبر تجمع اهرامات موجود في السودان (براهو) اكثر من 280 هرما غير تلك الغير مدرجة في السجل الاثري ..

قلب افريقيا النابض الذي اقعدته غباء سياسيه وانانيتهم وحرصت سياسات مصر على ابقائه وراء الكواليس.

لقد كسبت مصر الكثير من السودان، ولكنها خسرت محبة قل ان يجود بها الزمان عند السودانيين لمصر، بعد ان فات عليها ان هذه المحبة ظلت تنحسر عاما بعد عام ويوما بعد يوم ..! نتيجة السياسات المستهترة والانانية المفرطة لدي القاهرة؟

لقد اثبتت الايام ان ساسة القاهرة لم يتمتعوا بالحكمة الضرورية والاستراتيجية والتي تقول ان امن مصر ومصالحها الرئيسية لا توجد في اسيوط ولا في سيناء، بل الى الجنوب في الجار السوداني!

وان هذا التعامل المستهتر والاستخفاف سيضعهم يوما في موقف خطير جدا، ربما يشكل تهديدا وجوديا لمصالح مصر الاقتصادية، بل والعسكرية نفسها،
فالعمق الاستراتيجي للدول يقاس بحجمها، وكلما اتسعت جغرافيا الدولة، كلما تمتعت بحصانة اكبر ضد الغزو،
مصر جغرافيا لا تتمتع بالعمق الاستراتيجي الذي يمكن قواتها من التراجع لتفادي الضربات، الا اذا امتدت جنوبا وهذا ما اثبتته حرب 1967م ( النكسة) يوم صالت طاىرات اسراىيل وجالت حتى جنوب مصر دكا للمطارات وتدميرا للمدرجات.
يومذاك لم يجد طيران مصر سوى الانسحاب جنوبا للاحتماء بامدرمان في قاعدة وادي سيدنا.؟

للاسف لا تزال القاهرة تحتفظ بنفس الفكرة القديمة عن الهيمنة على السودان وابقائه كما هو واعاقة تطوره والتدخل في عزل او تعيين الحكام الموالين.، بل وابقائه في عزلة دولية بحيث لا يجد مسوقا لمنتجاته سوى مصر، وبابخس الاثمان.

لقد تغير العالم والناس والسودان ليس استثناء وعلت الاصوات واصابع الاتهام لمصر وتبخرت المحبة وتلاشى التعاطف والشعور الاخوي الجارف نحو مصر!

على مصر ان تعيد حساباتها فالامر الان خطير وأي وقفة ضد رغبات الشعب السوداني، او محاولة التحكم في مصيره سيكون ثمنها باهظا وسيجلب لمصر خرابا لا يوصف من دون ان يطلق السودان رصاصة واحدة.
ستفقد ربع اقتصادها، ستدفع السودان لاحضان اثيوبيا المتلهفة لكسب السودان . وستفقد مصر عمقعا الاستراتيجي عسكريا وسياسيا.
ستواجه مشكلة زيادة السكان مع تناقص الموارد، ستواجهها وحدها، في وقت كان من الممكن ان تخفف زحمتها بتوطين الفلاحين الخبراء مقابل استفادة السودان من خبراتهم .. هذه الفكرة التكاملية تلاشت الان تماما.

ختاما، سيتجاوز السودان أزمته السياسية وهو مرشح للانتقال لمستوى ديمقراطي تنموي كبير، فالقطار السوداني انطلق وانتصار دولة المؤسسات اصبح مؤكد نظريا وان كان ذلك مسالة وقت.
على مصر ان تلق ما تبقي قبل فوات الاوان. عليها ان تتوقف عن التعامل المستخف وان تصوب نظرتها وتعيد النظر في اساليبها البائدة والا فانها الخاسر الاكبر ولن تستطيع التدخل من جديد ولا تعيين وكلاء جدد لها، فالوعي الشعبي يتراكم بقوة .
.. محاولة وضع العصا بين التروس لتعطيل المحرك ، لن تنجح من جديد.

# الطيب احمد محي الدين
باحث مستقل .

 

 

⁧‎#مليونية24يناير⁩ | ⁧‎#الردة_مستحيلة⁩

 

🇸🇩🇸🇩شبـكـة ايمان الاخـبـاريـة🇸🇩🇸🇩

 

اللهم اغفر وارحم شهداء ثورتنا المجيده

#شكرا ابطالنا ❤️❤️❤️

 

حرية! سلام! وعدالة سوداننا الفتي
Freedom! Peace! Justice! Young Sudan